الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
262
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
س 195 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 226 إلى 227 ] لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فاؤُ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 226 ) وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ( 227 ) [ البقرة : 226 - 227 ] ؟ ! الجواب / 1 - سأل محمد بن سليمان الإمام الباقر عليه السّلام قال له : جعلت فداك ، كيف صارت عدة المطلّقة ثلاث حيض ، أو ثلاثة أشهر ، وصارت عدّة المتوفّى عنها زوجها أربعة أشهر وعشرا ؟ قال عليه السّلام : « أمّا عدّة المطلقة ثلاث قروء فلأستبراء الرّحم من الولد ، وأما عدّة المتوفّى عنها زوجها ، فإنّ اللّه عز وجلّ شرط للنساء شرطا ، وشرط عليهنّ شرطا ، فلم يحابهنّ فيما شرط لهنّ ، لم يجر فيما شرط عليهنّ ، فأمّا شرط لهنّ في الإيلاء أربعة أشهر ، إنّ اللّه عزّ وجلّ يقول : لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فلم يجوّز لأحد أكثر من أربعة أشهر في الإيلاء ، لعلمه تبارك وتعالى أنّه غاية صبر المرأة عن الرجل ، وأمّا ما شرط عليهنّ ، فإنّه أمرها أن تعتدّ إذا مات عنها زوجها أربعة أشهر وعشرا ، فأخذ منها له عند موته ما أخذ لها منه في حياته عند إيلائه ، قال اللّه تبارك وتعالى : يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً « 1 » ولم يذكر العشرة أيّام في العدّة إلّا مع الأربعة أشهر ، وعلم أنّ غاية صبر المرأة الأربعة أشهر في ترك الجماع ، فمن ثمّ أوجبه لها وعليها » « 2 » . 2 - قال أبو عبد اللّه عليه السّلام - في حديث طويل - « فما رجع إلى مكانه من قول أو فعل فقد فاء ، مثل قول اللّه عزّ وجلّ : فَإِنْ فاؤُ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ أي رجعوا ، ثمّ قال : وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ « 3 » « 4 » .
--> ( 1 ) البقرة : 234 . ( 2 ) الكافي : ج 6 ، ص 113 ، ح 1 . ( 3 ) البقرة : 227 . ( 4 ) الكافي : ج 5 ، ص 16 ، ح 1 .